العيني

273

عمدة القاري

بفتح الراء وسكون القاف وإعجام الشين . قلت : لم يذكر البكري إلا الرقاش ، وقال : هو بلد . قوله : ( ووجاه ) ، بضم الواو وكسرها المقابل ، وهو عطف على ( اليمين ) ، ويجوز بالنصب على الظرفية . قوله : ( بطح ) ، بفتح الباء الموحدة وكسر الطاء وسكونها : أي واسع . قوله : ( حتى يفضي ) بالفاء من الإفضاء بمعنى الخروج يقال : أفضيت إذا خرجت إلى الفضاء أو بمعنى الدفع كقوله تعالى : * ( وفإذا أفضتم من عرفات ) * . أو بمعنى الوصول . قلت : الضمير في : يفضي ، يرجع إلى ماذا ؟ قلت يرجع إلى الرسول ، ، ويجوز أن يرجع إلى المكان . وقال الكرماني : في بعض النسخ بلفظ الخطاب . قوله : ( دوين ) ، مصغر الدون ، وهو نقيض : الفوق ، ويقال : هو دون ذاك . أي : قريب منه . والبريد هو المرتب واحد بعد واحد ، والمراد به موضع البريد ، والمعنى : بينه وبين المكان الذي ينزل فيه البريد بالرويثة ميلان ، ويقال : المراد بالبريد سكة الطريق . قوله : ( فانثنى ) ، بفتح الثاء المثلثة على صيغة المعلوم من الماضي ، ومعناه : انعطف . قوله : ( وهي قائمة على ساق ) أي : كالبنيان ليست متسعة من أسفل وضيقة من فوق . قوله : ( في طرف تلعة ) ، بفتح التاء المثناة وسكون اللام وفتح العين المهملة : وهي أرض مرتفعة عريضة يتردد فيها السيل ، والتعلة : مجرى الماء من أعلى الوادي ، والتلعة ما انهبط من الأرض . وقيل : التلعة مثل الرحبة ، والجمع في كل ذلك : تلع وتلاع ، وعن صاحب ( العين ) : التلعة : أرض مرتفعة غليظة ، وربما كانت على غلظها عريضة . وفي ( الجامع ) : التلعة من الوادي ما اتسع من فوهته . وقيل : هي مسيل من الأرض المرتفعة إلى بطن الوادي ، فإن صغر عن ذلك فهي : شعبة ، فإذا عظم فكان نصف الوادي فهي : الميثاء وعن الرماني : الأصل في التلعة الارتفاع . قوله : ( العرج ) ، بفتح العين المهملة وسكون الراء ثم جيم : قرية جامعة على طريق مكة من المدينة بينها وبين الرويثة أربعة عشر ميلاً . قال البكري : قال السكوني : المسجد النبوي على خمسة أميال متن العرج وأنت ذاهب إلى هضبة عندها قبران أو ثلاثة عليها رضم حجارة . قال كثير : إنما سمي العرج لتعريجه ، وبين العرج إلى السقيا سبعة عشر ميلاً . وقال ياقوت : العرج قرية جامعة من نواحي الطائف ، والعرج : عقبة بين مكة والمدينة على جادة الطريق ، تذكر مع السقيا ، وسوق العرج : بلد بين المحالب والمهجم . وقال الزمخشري : العرج واد بالطائف ، والعرج أيضاً : منزل بين المدينة ومكة ، وجاء فيه فتح الراء أيضاً . قوله : ( إلى هضبة ) ، بفتح الهاء وسكون الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة : وهي الجبل المنبسط على وجه الأرض . وقال أبو زيد : الهضبة من الجبال ما طال واتسع وانفرد ، وهي الهضبات والهضاب ، وعن سيبويه : وقد قالوا : هضبة وهضب . وقال صاحب ( العين ) الهضبة كل جبل خلق من صخرة واحدة ، وكل صخرة ضخمة صلبة راسية تسمى هضبة . وفي ( الجامع ) : هي القطعة المرتفعة من أعلى الجبل . وفي ( المجمل ) : هي أكمة ملساء قليلة النبات . وفي ( المطالع ) : هي فوق الكثيب في الارتفاع ودون الجبل . قوله : ( رضم حجارة ) ، الرضم هي الحجارة البيض ، والرضمة : الصخرة العظيمة مثل الجزور وليست بثابتة ، والجمع : رضم ورضام ، ورضم الحجارة جعل بعضها على بعض ، وكل بناء بني بصخر رضيم ، ذكره ابن سيده . وفي ( الجامع ) : ومرضوم ، ووقع في رواية الأصيلي : رضم من حجارة بتحريك الضاد . قوله : ( عند سلمات الطريق ) ، بفتح السين المهملة وكسر اللام في رواية أبي ذرة والأصيلي ، وفي رواية الباقين ، بفتح اللام . قيل : هي بالكسر : الصخرات ، وبالفتح : الشجرات . وقال أبو زياد . من العضاة السلم ، وهو سليب العيدان طولاً يشبه القضبان ليس له خشب وإن عظم ، وله شوك دقاق طوال حار ، إذا أصاب رجل الإنسان وكل شيء من السلمة مر يدبغ به ، قاله أبو حنيفة . وقال غيره من الرواة : السلمة أطيب الغضاه ريحاً ، وبرمتها أطيب البرم ريحاً ، وهي صفراء تؤكل ، وقيل : ليس شجرة أردى من سلمة ، ولم يوجد في ذرى سلمة صرد قط ، ويجمع على : أسلام ، وأرض مسلوم : إذا كانت كثيرة السلم . وفي ( الجامع ) : يجمع أيضاً على : سلامي . قوله : ( بين أولئك السلمات ) ، وفي بعض النسخ من أولئك السلمات ، وهي في النسخة الأولى ظاهر التعلق بما قبله ، وفي الثانية بما بعده . قوله : ( بالهاجرة ) وهي : نصف النهار عند اشتداد الحر . قوله : ( في مسيل ) ، بفتح الميم : وهو المكان المنحدر . قوله : ( دون هرشى ) ، بفتح الهاء وسكون الراء وفتح الشين المعجمة مقصور ، على وزن : فعلى . قال أبو عبيد : هو جبل من بلاد تهامة ، وهو على ملتقى طريق الشام والمدينة في أرض مستوية هضبة ململمة لا تنبت شيئاً ، وهي قرية بين المدينة والشام قريبة من الجحفة . يرى منها البحر ويقرب منها طفيل ، بفتح الطاء وكسر الفاء وهو جبل أسود ، على الطريق من